التصاريح
الحربُ كشفتِ الخيانةَ العظمى وفضحتْ من باعَ الوطنَ لعدوّه
ما أصدقَ الحربَ حين تكشفُ ما استتر، وما أعدلَها حين تضعُ كلَّ مدّعٍ في ميزانِه الحقيقيّ. لقد انقضتْ سنواتٌ طوالٌ وأصواتٌ تزعمُ المعارضةَ وتتدثّرُ بشعارِ الإصلاحِ والحرّيّة، حتّى إذا وقعتِ الحربُ وامتدّتْ يدُ إيرانَ لتضربَ البحرينَ، انكشفتْ تلك الأصواتُ على حقيقتها، فإذا هي تنضمُّ إلى الضاربِ، وتبرّرُ عدوانَه. أيُّ إصلاحٍ هذا الذي يُبنى على الاصطفافِ مع من يستهدفُ الدار؟ إنّ الانضمامَ إلى إيرانَ وهي تعلنُ العداءَ ليسَ رأياً يُحترمُ ولا اختلافاً يُحتمل، بل خيانةً عظمى تخلعُ عن صاحبِها كلَّ حقٍّ في الانتسابِ إلى هذا الوطن. فمن باعَ وطنَه في لحظةِ الامتحانِ فقد خلعَ عن نفسِه ثوبَ المواطنة.