التصاريح
التناقض الذي يفضح نفسه بين المرشد والحرس
التناقض الذي لا يُوارى ليس من شأن البيان الذي أصدرته هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة أن يخفي ما قد كشفه. فبين مذكرة التفاهم التي وُقّعت مع واشنطن، والرسالة المنسوبة إلى المرشد الجديد التي تزعم أنّه «كانت لديه من حيث المبدأ وجهة نظر أخرى»، ينكشف تناقضٌ لا تحتمله بلاغة الثورة ولا تغطيه تهم «النقض المتكرر». النظام الذي مدّ يده إلى الاتفاق يعود اليوم ليعلن أنّ الثقة بأمريكا سراب. هذا ليس موقفاً سياسياً يُراجع، بل اعترافٌ بأنّ القرار لم يكن قرار المرشد. التناقض بنيوي لا عرضي: فالصراع ليس بين طهران وواشنطن فحسب، بل بين جناحين داخل النظام؛ جناح اضطر إلى التفاوض تحت ضغط الضرورة، وجناح يسترد الآن زمام الأمر فيمحو أثر التفاوض بإعادة كتابة التاريخ.