التصاريح
إلى أحمق طهران الذي يتكلّم بلسان الحضارات وهو حديثُ العهد بالدوله هزيلة
ما أبعدَ الشقّةَ بين من يتكلّم بلسان الحضارات القديمة ونظامٍ لم يجاوز عمرُه ثمانياً وأربعين سنة، كأنّه يلبس رداء الأقدمين وهو حديثُ العهد بالسلطان. يزعمون أنّ إيران أمةٌ ذات حضارةٍ عريقةٍ أسهمت في قيام الحضارة الإسلامية وازدهارها، وهذا حقٌّ في أصله، فقد أسهم الفرس في ميادين العلم والفلسفة والطب تحت مظلة الإسلام. لكنّ الحضارة الإسلامية قامت على لغةٍ عربيةٍ نزل بها القرآن، وعلى رسالةٍ خرجت من أرضٍ عربية. أمّا البحرين فهي دلمونُ وتايلوسُ وأوال، أسماءٌ رسخت في بطون التاريخ قبل أن تعرف طهرانُ مذهبَها، وقبل أن يخرج هذا النظام بدعوى «الأرض المنفصلة».