التقارير
الحرب التي بدأت بنهاية إيران وانتهت عند مضيق هرمز
من حربٍ كان يُراد لها أن تعيد رسم خرائط القوة في الشرق الأوسط، إلى نزاعٍ يتقلص يومًا بعد يوم حول ممرٍ مائيٍّ ضيق، هذا هو المسار الذي سلكته المواجهة مع إيران منذ الثامن والعشرين من فبراير ٢٠٢٦. لم تكن الحرب في بدايتها مجرد عملية عسكرية محدودة، بل إعلانًا صريحًا عن نيةٍ لإعادة تعريف موقع إيران في الإقليم. مع مرور الأسابيع ظهرت مذكرات التفاهم والهدن المؤقتة، لكنها لم تكن نهاية الحرب بل بداية تحولها: فبدلاً من التركيز على نزع السلاح النووي، أصبحت المفاوضات تدور حول فتح المضيق وضمان حرية الملاحة. وهكذا تحولت الحرب من مواجهة شاملة إلى نزاع تقني حول إدارة ممر مائي، في كشفٍ عن طبيعة الأهداف المعلنة التي كانت طموحة إلى حد الإفراط، مستندة إلى تقديرات مبالغ فيها لقدرة الضربات الجوية على إحداث انهيار سياسي.